الخُطْبَةُ الأُولَى
السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
الْحَمْدُ لِلّٰهِ، الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِتَعَاقُبِ الْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ، وَجَعَلَ فِي مَوَاسِمِ الطَّاعَاتِ جَلَاءً لِلْقُلُوبِ وَالصُّدُورِ. أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَهُوَ أَهْلُ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيْتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ. وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، بَعَثَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِيْنَ، وَسِرَاجًا لِلْمُهْتَدِيْنَ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِيْنَ الطَّاهِرِيْنَ، وَصَحَابَتِهِ الْغُرِّ الْمَيَامِيْنِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ، أُوْصِيْكُمْ وَنَفْسِيْ أَوَّلاً بِتَقْوَى اللهِ وَطَاعَتِهِ، فَإِنَّ التَّقْوَى مَلَاذُ الْمُؤْمِنِيْنَ وَسَبِيْلُ الْفَائِزِيْنَ. قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ تَنْزِيْلِهِ:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.
مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِيْنَ،
إِنَّكُمْ الْيَوْمَ تَقِفُونَ عَلَى أَعْتَابِ شَهْرٍ عَظِيْمٍ، وَتَسْتَقْبِلُونَ ضَيْفًا كَرِيْمًا، هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكُ. هَذَا الشَّهْرُ لَيْسَ شَهْرًا لِلْعَادَاتِ، بَلْ هُوَ شَهْرٌ لِلْعِبَادَاتِ وَالْقُرُبَاتِ. إِنَّهُ الشَّهْرُ الَّذِي اصْطَفَاهُ اللهُ لِيُنْزِلَ فِيْهِ كِتَابَهُ الْخَالِدَ، هِدَايَةً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ.
إِنَّ الِاسْتِعْدَادَ لِرَمَضَانَ لَا يَكُونُ بِتَكْدِيْسِ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ بِأُمُورٍ عِظَامٍ:
أَوَّلاً: التَّوْبَةُ النَّصُوحُ. نَقُّوا صَفَحَاتِكُمْ مَعَ اللهِ قَبْلَ دُخُولِ الشَّهْرِ، فَإِنَّ الْمَعَاصِيَ تَحْرِمُ الْعَبْدَ لَذَّةَ الطَّاعَةِ وَنَشَاطَ الْعِبَادَةِ.
ثَانِيًا: سَلَامَةُ الصَّدْرِ. اِدْخُلُوا رَمَضَانَ بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ مِنَ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالشَّحْنَاءِ. فَإِنَّ اللهَ يَنْظُرُ إِلَى الْقُلُوبِ قَبْلَ الْأَعْمَالِ.
ثَالِثًا: فِقْهُ الصِّيَامِ. تَعَلَّمُوا أَحْكَامَ صِيَامِكُمْ، مَا يُفْطِرُ وَمَا لَا يُفْطِرُ، لِتَكُونَ عِبَادَتُكُمْ عَلَى بَصِيْرَةٍ وَعِلْمٍ.
لَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ بِقُدُومِ رَمَضَانَ قَائِلاً:
"أَتَاكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ" (رواه النسائي)
فَيَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ. اِجْعَلُوا مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةَ تَحَوُّلٍ فِي حَيَاتِكُمْ، وَفُرْصَةً لِتَجْدِيْدِ الْإِيْمَانِ.
إِنَّنَا نَقِفُ الْيَوْمَ عَلَى أَعْتَابِ شَهْرٍ كَرِيْمٍ وَمَوْسِمٍ عَظِيْمٍ، أَلَا وَهُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ. وَإِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ الإِيْمَانِ أَنْ يَفْرَحَ الْمُؤْمِنُ بِمَجِيْءِ هَذَا الشَّهْرِ، لِأَنَّهُ شَهْرُ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ.
قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي سُورَةِ يُونُسَ:
﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (يونس: ٥٨)
فَرَمَضَانُ هُوَ أَكْبَرُ فَضْلٍ وَرَحْمَةٍ نَنَالُهَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ بِقُدُوْمِ رَمَضَانَ فَيَقُولُ:
«أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ» (رواه النسائي)
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُوْنَ،
لِمَاذَا نَفْرَحُ بِرَمَضَانَ؟ نَفْرَحُ لِأَنَّ فِيهِ غُفْرَانَ الذُّنُوْبِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (رواه البخاري ومسلم)
فَاسْتَعِدُّوا يَا عِبَادَ اللهِ، طَهِّرُوا قُلُوْبَكُمْ مِنَ الشَّحْنَاءِ، وَأَلْسِنَتَكُمْ مِنَ الْغِيْبَةِ، وَنِيَّاتِكُمْ لِلصِّيَامِ وَالْقِيَامِ. نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُبَلِّغَنَا رَمَضَانَ وَأَنْ يُعِيْنَنَا فِيهِ عَلَى الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ.
مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِيْنَ،
إِنَّكُمْ الْيَوْمَ تَقِفُونَ عَلَى أَعْتَابِ شَهْرٍ عَظِيْمٍ، وَتَسْتَقْبِلُونَ ضَيْفًا كَرِيْمًا، هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكُ. هَذَا الشَّهْرُ لَيْسَ شَهْرًا لِلْعَادَاتِ، بَلْ هُوَ شَهْرٌ لِلْعِبَادَاتِ وَالْقُرُبَاتِ. إِنَّهُ الشَّهْرُ الَّذِي اصْطَفَاهُ اللهُ لِيُنْزِلَ فِيْهِ كِتَابَهُ الْخَالِدَ، هِدَايَةً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ.
إِنَّ الِاسْتِعْدَادَ لِرَمَضَانَ لَا يَكُونُ بِتَكْدِيْسِ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ بِأُمُورٍ عِظَامٍ:
أَوَّلاً: التَّوْبَةُ النَّصُوحُ. نَقُّوا صَفَحَاتِكُمْ مَعَ اللهِ قَبْلَ دُخُولِ الشَّهْرِ، فَإِنَّ الْمَعَاصِيَ تَحْرِمُ الْعَبْدَ لَذَّةَ الطَّاعَةِ وَنَشَاطَ الْعِبَادَةِ.
ثَانِيًا: سَلَامَةُ الصَّدْرِ. اِدْخُلُوا رَمَضَانَ بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ مِنَ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالشَّحْنَاءِ. فَإِنَّ اللهَ يَنْظُرُ إِلَى الْقُلُوبِ قَبْلَ الْأَعْمَالِ.
ثَالِثًا: فِقْهُ الصِّيَامِ. تَعَلَّمُوا أَحْكَامَ صِيَامِكُمْ، مَا يُفْطِرُ وَمَا لَا يُفْطِرُ، لِتَكُونَ عِبَادَتُكُمْ عَلَى بَصِيْرَةٍ وَعِلْمٍ.
لَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ بِقُدُومِ رَمَضَانَ قَائِلاً:
"أَتَاكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ" (رواه النسائي)
فَيَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ. اِجْعَلُوا مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةَ تَحَوُّلٍ فِي حَيَاتِكُمْ، وَفُرْصَةً لِتَجْدِيْدِ الْإِيْمَانِ.
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ وَلِيُّ الصَّالِحِيْنَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ.
عِبَادَ اللهِ،
اِتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ رَمَضَانَ مَيْدَانٌ لِلْمُسَابَقَةِ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرِضْوَانٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَنَالُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعَ وَالْعَطَشَ. فَالصِّيَامُ الْحَقِيْقِيُّ هُوَ صِيَامُ الْجَوَارِحِ عَنِ الْآثَامِ، صِيَامُ اللِّسَانِ عَنِ الْكَذِبِ وَالْغِيْبَةِ، وَصِيَامُ الْعَيْنِ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ.
اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَاعْلَمُوا أَنَّ رَمَضَانَ فُرْصَةٌ قَدْ لَا تَتَكَرَّرُ. فَكَمْ مِنْ أَصْحَابٍ كَانُوا مَعَنَا فِي الْعَامِ الْمَاضِي وَهُمْ الآنَ تَحْتَ التُّرَابِ. فَاجْعَلُوا هَذَا الشَّهْرَ بِدَايَةً لِلتَّوْبَةِ وَالصَّلَاحِ.
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيْمِ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمًا".
اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيْمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيْمَ فِي الْعَالَمِيْنَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ.
اَللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ، اَلْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ. اَللّٰهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ وَأَنْتَ رَاضٍ عَنَّا، اَللّٰهُمَّ اجْعَلْنَا فِيْهِ مِنَ الصَّائِمِيْنَ الْقَائِمِيْنَ الْقَابِلِيْنَ. اَللّٰهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ. اَللّٰهُمَّ اجْعَلْ رَمَضَانَ هَذَا شَهْرَ نَصْرٍ وَعِزٍّ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِيْنَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
عِبَادَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيْتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيْمَ يَذْكُرْكُمْ، وَادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ.
Creator ; Ahmad fathony masyhury assamaronjy
Copy right © 2026 kopi santri keling - All rights reserverd
Tidak ada komentar:
Posting Komentar